الشيخ محمد رضا نكونام
84
حقيقة الشريعة في فقه العروة
الشائع في العشرة التي أخذها المالك لا يجبر الخسران اللاحق ، وانّ حصّة العامل منه يبقى له ، ويجب على المالك ردّه إليه ، فاللازم في المثال المفروض عدم بقاء ربح للعامل بعد حصول الخسران المذكور ، بل قد عرفت سابقاً أنّه لو حصل ربح واقتسماه في الأثناء وأخذ كلّ حصّته منه ثمّ حصل خسران أنّه يستردّ من العامل مقدار ما أخذ ، بل ولو كان الخسران بعد الفسخ قبل القسمة بل أو بعدها إذا اقتسما العروض وقلنا بوجوب الانضاض على العامل وأنّه من تتمّات المضاربة . م « 3099 » إذا كانت المضاربة فاسدةً فإمّا أن يكون مع جهلهما بالفساد أو مع علمهما ، أو علم أحدهما دون الآخر ، فعلى التقادير الربح بتمامه للمالك لاذنه في التجارات ، وإن كانت مضاربته باطلةً ، نعم لو كان الإذن مقيّداً بالمضاربة توقّف ذلك على إجازته ، وإلّا فالمعاملات الواقعة باطلة ، وعلى عدم التقيّد أو الإجازة يستحقّ العامل مع جهلهما لأجرة عمله ، ولا يضمن عوض ما أنفقه في السفر على نفسه ؛ لأنّ المالك سلّطه على الانفاق مجّاناً ، وكذا الحال إذا كان المالك عالماً دون العامل ، فانّه يستحقّ الأجرة ، ولا يضمن التلف والنقص ، وإن كانا عالمين أو كان العامل عالماً دون المالك ، فله أجرة المثل ، هذا كلّه إذا حصل ربح ولو قليلًا ، وأمّا مع عدم حصوله فيستحقّ العامل الأجرة مع الجهل ، وعلى هذا ففي صورة حصوله أيضاً يستحقّ أجرة المثل . م « 3100 » إذا ادّعى على أحد أنّه أعطاه كذا مقداراً مضاربةً وأنكره ولم يكن للمدّعي بيّنة فالقول قول المنكر مع اليمين . م « 3101 » إذا تنازع المالك والعامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه للعامل قدّم قول العامل بيمينه مع عدم البيّنة من غير فرق بين كون المال موجوداً أو تالفاً مع ضمان العامل لأصالة عدم إعطائه أزيد ممّا يقوله وأصالة براءة ذمّته إذا كان تالفاً بالأزيد ، هذا إذا لم